مجمع البحوث الاسلامية
550
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وأحرم الرّجل : دخل في الشّهر الحرام . ويقال : المحرم : الّذي له ذمّة . ويقال : أحرمت الرّجل : قمرته ، كأنّك حرمته ما طمع فيه منك . وكذلك حرم هو يحرم حرما ، إذا لم يقمر . والقياس واحد ، كأنّه منع ما طمع فيه . وحرمت الرّجل العطيّة حرمانا ؛ وأحرمته ، وهي لغة رديئة . [ إلى أن قال : ] ويقال : بين القوم حرمة ومحرمة ؛ وذلك مشتقّ من أنّه حرام إضاعته وترك حفظه . ويقال : إنّ الحريمة اسم ما فات من كلّ همّ مطموع فيه . وممّا شذّ الحيرمة : البقرة [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 2 : 45 ) أبو هلال : ممّا يخالف الحظّ : الحرمان والحرف الفرق بينهما : أنّ الحرمان عدم الظّفر بالمطلوب عند السّؤال ، يقال : سأله فحرمه . والحرف : عدم الوصول إلى المنافع من جهة الصّنائع ، يقال للرّجل إذا لم يصل إلى إحراز المنافع في صناعته : إنّه محارف . وقد يجعل المحروم خلاف المرزوق في الجملة ، فيقال : هذا محروم وهذا مرزوق . ( 146 ) الفرق بين المحظور والحرام : أنّ الشّيء يكون محظورا إذا نهى عنه ناه وإن كان حسنا ، كفرض السّلطان التّعامل ببعض النّقود ، أو الرّعي ببعض الأرضين وإن لم يكن قبيحا . والحرام لا يكون إلّا قبيحا . وكلّ حرام محظور ، وليس كلّ محظور حراما . والمحظور يكون قبيحا إذا دلّت الدّلالة على أنّ من حظره لا يحظر إلّا لقبيح ، كالمحظور في الشّريعة ، وهو ما أعلم المكلّف أو دلّ على قبحه ، ولهذا لا يقال : إنّ أفعال البهائم محظورة وإن وصفت بالقبح . وقال أبو عبد اللّه الزّبيريّ : الحرام يكون مؤبّدا ، والمحظور قد يكون إلى غاية . وفرّق أصحابنا بين قولنا : واللّه لا آكله ، فقالوا : إذا حرّمه على نفسه ، حنث بأكل الخبز . وإذا قال : واللّه [ كلّه ] لا آكله ، لم يحنث حتّى يأكله كلّه . وجعلوا تحريمه على نفسه بمنزلة قوله : واللّه لا آكل منه شيئا . ( 190 ) الفرق بين الحرام والسّحت : أنّ السّحت مبالغة في صفة الحرام ، ولهذا يقال : حرام سحت ، ولا يقال : سحت حرام . وقيل : السّحت يفيد أنّه حرام ظاهر ، فقولنا : حرام ، لا يفيد أنّه سحت ، وقولنا : سحت يفيد أنّه حرام . ويجوز أن يقال : إنّ السّحت : الحرام الّذي يستأصل الطّاعات ؛ من قولنا : سحتّه ، إذا استأصلته . ويجوز أن يكون المراد به أنّه يستأصل صاحبه . ( 192 ) أبو سهل الهرويّ : حرمت الرّجل عطاءه أحرمه حرمانا بالكسر ، أي منعته إيّاه . ( 12 ) ابن سيده : الحرم والحرام : نقيض الحلال ؛ وجمعه : حرم . وقد حرم عليه الشّيء حرما وحراما ، وحرّمه اللّه عليه . وحرمت الصّلاة على المرأة حرما وحرما ، وحرمت عليها حرما وحراما ، وحرم عليه السّحور حرما ؛ وحرم لغة . والمحارم : ما حرّم اللّه .